همسات حروف

أحببْتُ أجملَ منكِ

أحببْتُ … أجْملَ منْكِ !

…………….

لكِ ما أردتِ حبيبتي

قد هيَّجتْني مُقْلتاىْ

لكِ ما أردتِ بمُتْعبٍ
نشب السُّهادُ بقلبه
وعلى الصِّراطِ – هنالكَ – مُهْجتي سبقتْ خُطايْ
ومررتُ مُشْتاقاً إليه ..
وبالصحيفةِ باسطًا معها رؤايْ
فحبيبُ قلبي دائمًا حولي
فليس كحُسْنهِ حُسْنٌ
سيمْنحُني هُدايْ
أُنْسيتُ شيئًا في حقيقةِ مُنتهايْ
لكِ ما أردتِ؛
لأنها قسماتُ صَبٍّ كم يُعاني
لا تذيعي سرَّهُ
قبل الأوانْ
فتّشتُ قبلكِ ما كفاني الحسنُ ..
مِنْ إنسٍ،

وجانْ
كنتُ ادخرتكِ للزمانْ
مهما سكبْتِ العطْرَ حولكِ ..
في ارتحالكِ للقفار،

وللنسيمْ
ما عاد يشْغلني بريدٌ للحرائر،
أو إماءٍ ،
أو عذاباتُ الجحيمْ
ليستْ سهامُكِ صائباتٍ للجوى
فالآن تغمرني ثنيَّاتُ السماءْ
ما قد وجدتُ الحُبَّ فيكِ ..
ونازعتني حضْرةٌ أهفو إليها
في التعلّق بالحبيبِ الأوْحدِ
كم عشتُ أهفو للّقا،
للموعدِ
فبداخلي حبٌّ دفينٌ يُصطلَي
وتقاطرتْ حبَّاتُ دمْعٍ
صرتُ مجذوبَ الهوى
كالمُبْتلَى

كم كان حُبُّكِ قاتلي
لا تعتبي يومًا عليَّ ..
فليس قلبي راهبًا ،

أو ناسكًا هجَرَ المرابعَ ..
أو حنينَ المنزلِ
فاللومُ للعُشَّاق ليس بمنْطقٍ
جمرُ الملامةِ ما انطفا فيه الهُيَامْ
فالعِشْقُ للمخْلوقِ أوّلُ سُلّمٍ
نحو العروج لصاحب الملكوتِ ..
حُبّاً في المقامْ
أحببْتُ أجملَ منْكِ ..
من خلق الملائكَ،

والخلائقَ،
والهوامْ
فمتى يُقارن حبّكِ المزعومُ يوماً بالمثيل لحُبِّه ؛
فبحبّه تسمو الأنامْ
السِّحْرُ في عينيكِ منْهُ
والتقاسيمُ الجميلةُ من صنيعته
وثغرُكِ آيةٌ
فحبيبُ قلبى مُبْدعٌ
–  سبْحانه  –
بالنُّطْق ألْهمكِ البيانْ
أبوابُ خِلّي بالهُدى مفتوحةٌ
للوافدين جميعهمْ
لكنَّ بابكِ موْصدٌ
لا تفتحيْه سوى لمعشْوقٍ جبانْ
أحببْتُ أجملَ منْكِ ..
يغْفرُ كلَّ شيءٍ لو أسأتُ لخلقه
أمّا سواه فغارقٌ في الانتقامْ
أحببتُ أجملَ منكِ ..
من خلق الوجودَ بأسره
سوّاكِ أنتِ ..
فكيف فيكِ الافتتانْ ؟
(حوّاءُ) قد سكنتْ بجنَّاتِ النعيمِ ..
وقد رأتْ فيضَ الجنانْ
تفّاحةٌ ألقتْ بها للأرض ..
ما انتبهتْ
وشاء اللهُ أن يأتيْ بها
من ضلْع ( آدمَ ) ..
رحمة ً
سكنًا له، أو قاربًا
بسَطَ النَّجاه
أحببتُ أجملَ منكِ ..
قد عشق الفؤادُ لديَّ عشْقًا ثانيًا
فسأغزل الكلماتِ حتْمًا في حبيبي
من لنا خلق الحياه
وأحبُّ دومًا من هداني
للوصول لحُــبِّه
وأموتُ عِشْقاً في هواه
أحببْتُ أجملَ منْكِ ..
فالوجْدُ المُعنَّى
قد تعلّق بالإله
إذْ ليس للعُشَّاق معْبودٌ سُواه.

شِعْر: عبدالناصر الجوهري

شاعر وعضو اتحاد كتاب مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى