خواطر

أناقة مهرج

بعد ليلة متعبة، جلس امام المرٱة ليزيل المكياج، حملق طويلا في مظهره،ثم ضحك، دخل في نوبة هستيرية من الضحك،حتى ظن انه لن يتوقف بعدها،ثم توقف فجأة، عاد ينظر الى وجهه،يدقق فيه،انف مستدير أحمر، ووجه ملطخ بلألوان،وشعر مستعار عليه قبعة طويلة، وربطة عنق قصيرة،وملابس ملونة،ثم حذاء كبير يتسع لخمسة اشخاص،عاد الى الضحك مرة أخرى،ولكن هذه المرة تلاه بكاء هستيري،وصراخ..

الى متى سأستمر في هذه الحال،متى ينظر الي الناس كإنسان،يفرح ثم يحزن، يضحك ويبكي، متى يعون ذلك؟؟؟ في الصباح استيقظ باكرا،عازما على التغيير، وفق امام المرٱة لكن هذه المرة ليلبس كما يلبس العامة، استبدل القبعة والشعر المستعار،بتسريحة مرتبة، وربطة العنق القصيرة،بأخرى طويلة، ولبس بدلة اروبية،وحداء جميل، انيق،تذكر فجأة شيئا، بقي شيء ٱخر ليكتمل هذا التغيير، ان يحرق ماضيه، جمع الاغراض البهلوانية ثم توجه الى المحرقة، يرميها واحدة تلوى الاخرى،ويتلذذ برؤيتها تحترق امامه، بقي الانف الأحمر في يده،تردد قبل ان يرميه ، لكن سرعان ما رمى به هو الٱخر، فلا يريد ان يبقي على اي ذكرى من ماضيه البهلواني… ثم خرج.عاد في الليل، ووقف امام المرٱة يدقق في منظره الجديد، لم يضحك هذه المرة، ولم يبكي ايضا، لكنه كسر المرٱة،جرحة يدة ،ثم رسم دائرة حمراء فوق انفة بدمه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى