الهدهد الثقافي

افتراضات أينشتاين أصبحت حقيقة !!

رصد العلماء للمرة الأولى موجات الجاذبية وهي تموجاتٌ في المكان والزمان افترض ألبرت أينشتاين وجودها قبل نحو 100 عام وذلك في اكتشاف تاريخي أعلن اليوم الخميس 11 فبراير/ شباط 2016 يفتح نافذةً جديدة على دراسة الكون.

كان أينشتاين تنبّأ في 1916 بوجود موجات الجاذبية كإحدى نتائج نظرية النسبية العامة التي وضعها والتي وصفت الجاذبية كتشوّهٍ في نسيج المكان والزمان نتج عن وجود المادة. لكن لم يعثر العلماء قبل الآن سوى على أدلة غير مباشرة على وجودها

وقال الباحثون أنهم رصدوا موجات الجاذبية الآتية من ثقبين أسودين بعيدين كانا يدوران حول بعضهما وقد أخذا يتقاربان في مسار حلزوني حتى ارتطما.

قالوا إن الموجات هي نتاج التصادم بين الثقبين الأسودين اللذين تبلغ كتلتهما نحو 30 مثلاً لكتلة الشمس ويبعدان 1.3 مليار سنة ضوئية عن الأرض.

والثقب الأسود جسمٌ بالغ الكثافة تنبّأ أينشتاين بوجوده أيضاً.

وقال ديفيد رايتزي الفيزيائي بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا خلال مؤتمر صحفي اتّسم بالحضور الكثيف في واشنطن “السيّدات والسادة لقد رصدنا موجات الجاذبية. لقد فعلناها.” واستقبل الحضور إعلانه هذا بالتصفيق.

وقالت جابرييلا جونزاليز الفيزيائية بجامعة ولاية لويزيانا للمؤتمر الصحفي “كان طريقاً طويلاً جداً، لكنها البداية فقط” مشيرةً إلى بدء حقبة جديدة في علم الفلك.

رحلة بحث استمرت عشرات السنين

وتحقّق الإنجاز العلمي التاريخي باستخدام مجسّي ليزر عملاقين في الولايات المتحدة أحدهما في لويزيانا والثاني في ولاية واشنطن وهو ما توّج رحلة بحث استمرت عشرات السنين للعثور على تلك الموجات.

ٍيعرف جهازا الليزر اللذان يعملان بالتزامن باسم “مرصد ليزر موجات الجاذبية التداخلي”.

واستطاع الجهازان رصد اهتزازات متناهية الصغر من مرور موجات الجاذبية.

وبعد رصد إشارة موجات الجاذبية قال العلماء أنهم حوّلوها إلى موجات صوتية واستطاعوا الاستماع إلى دوي اندماج الثقبين الأسودين.

وقال ماثيو إيفانز الفيزيائي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “استمعنا فعلياً لصوت ارتطامهما.. حصلنا على إشارة تصل إلى الأرض ونستطيع أن نضعها على مكبّرات الصوت ونستطيع الاستماع إلى صوت ارتطام هذين الثقبين الأسودين.”

وقال العلماء أنهم رصدوا موجات الجاذبية للمرّة الأولى في 14 سبتمبر أيلول الماضي.

وقالت نرجس ماوالوالا عالمة الفيزياء الفلكية في معهد ماساتشوستس في مقابلة “ما نشهده بحق هو فتح أداة جديدة لعلم الفلك.. لقد أيقظنا حاسة جديدة. كنا نستطيع النظر والآن نستطيع السماع أيضاً.”

وتفاعل بعض المهتمين بنظرية أينشتاين والاكتشاف الجديد، وحاول بعضهم تقديم شرحٍ مبسَّط لطبيعة الاكتشاف وأهميّته للبشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى