تجديد الخطاب الديني

العمامة الدينية للايجار.



جمعة عبد الله.
كاتب من العراق.

فقدت العمامة الدينية منزلتها ومكانتها واحترامها بين الناس، بعد ما كانت مضرب الامثال، في الدين والنزاهة والتقوى والايمان، وكانت من علامات المشجعة على التاخي والتعايش الاهلي  والمحبة، ولكن هذا الزمن الرث واللعين، قلب هذه المعايير والصفات، نحو الاسفل والاسوأ بكل قباحة وفجاجة. فقد اصبحت رمز الارهاب والفساد والكذب، رمز الثعلبية الشيطانية، في العلس والحواسم والنهب، وصفة لسراق واللصوص، الذين فقدوا كل قيمتهم الانسانية والاخلاقية، فقد طمروا ضميرهم وشرفهم وكرامتهم، في المستنقع الوحل والعفن،
واصبحت العمامة الدينية رمزاً لعصابات المافيا والابتزاز والاحتيال . هذه المتغيرات ساهمت في انقلاب القيم والمبادئ نحو  الحضيض، في ثقافة وعقلية الحرامي الصلف والشرس،
فقد اصبحت العمامة الدينية علامة تجارية رابحة، بأسم الدين والمذهب والطائفة، فقد تبدلت  الامور الحياتية  تحت شريعتها، بأن  الاجرام والارهاب والسرقة، شرعاً من اعمال الشطارة والذكاء  تجلب الحظ السعيد، بأن فتحت العمامة  قريحتها،  لتكون زبون دائم في سوق النخاسة، التي تصدر الفتن الطائفية والمذهبية، في تفريق اللحمة الوطنية الى العدوانية ، وتعمق الخندق الطائفي، واشعال حرائق الخراب، فبدلت عقيدتها الدينية  نحو اعمال شيطانية حتى الشيطان يخجل من فعلها، وهي داعمة للاعمال القتل والذبح ، فقد باعت دينها وايمانها، في بريق الدولار، وصاحبها هو دعامة الشر والاهوال . فرحم الله الشاعر (حافظ الشيرازي) الذي كان يتغنى بفخر واعتزاز بالعمامة، ولا يبدلها بالف تاج من الذهب (أنني لا ابدل عمامتي بألف تاج من تيجان كسرى) لكنها الان اصبحت بضاعة فاسدة وكاسدة تباع في الاسواق الشعبية بأبخس الاثمان وبتفاهة قيمتها، لانها اصبحت وجه القباحة والسوء والرذيلة، فقد تبدل شكلها ولونها وطعمها، وصار يلبسها  كل من جاء من سقط المتاع . لانها صفة لجلب المال الحرام. كما تفعله آلآن الاحزاب الدينية، من خراب ودمار بحق العراق، واصبحت عار وشنار على الدين والمذهب والطائفة، لانها اصبحت علامة فارقة للفاسدين والاشرار، الذين لا يردعهم شرف واخلاق وضمير. وهم يعرضون العراق الى المزاد العلني الرخيص، في سوق النخاسة. لهذا لا يمكن للعراق ان يخرج من دهاليز الظلام، بوجود العمامة الدينية الفاسدة بعقلية الحرامي، التي عمقت مأساة العراق، ولا يمكن ان نرى بارقة امل، إلا بطمر هذه العمامة الشيطانية، فس مقالع القمامة والازبال، انها سبب كارثة الوطن. هي اصل البلاء والخراب والكوارث الدموية، حتى هي مصيبة  فادحة على ابناء جلدتها، فصارت لهم جحيم ما بعده جحيم . فقد تنكرت للدين والله والمذهب، فلم تعد تخشى عاقبة الله، طالما هي في جنة الحرام، والعمائم الدينية الذي يجلسون في عروشهم المرصعة بالذهب والدولار، على جماجم الفقراء،  فهم اصل الخراب والعدوان والفتن، فقد اصبحوا لعنة على كل لسان، لان النفاق والكذب توأم الكفر، والفساد يفسد الايمان، وهم يحملون لعنات الشهداء والارامل والثكلى والايتام، يحملون لعنة التاريخ في الدنيا والاخرة ………….   والله يستر العراق من الجايات !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق