جمع المؤنث السالم

المرأة ودورها في التنمية.

الكاتب : محمد محمد


كل شيء في هذه الحياة عندنا نحن العرب جرى ابتذاله، حتى المفاهيمالأكثر حساسية جرى ابتذالها، والابتذال يعني أن الإنسان لم يعد يتفاعل مع ما يسمع من امور مختلفة بسبب كثرة تكرار هذه الأقوال على مسامعه وبشكل شبه يومي مما جعله لا يلقي بالاً لهذه الأمور.

من هذه الأمور التي نسمعها كل يوم هي الأمور التي تتعلق بالمرأة، فالكل يقول أن للمرأة دوراً مهماً في المجتمع، ان المرأة تشارك الرجل في المجتمع لها ما له وعليها ما عليه، ان الإسلام كرم المرأة، فهل فعلاً أخذت المرأة حقوقها، أم لا زالت غير قادرة على تحصيل أدنى حقوقها، قطعاً هي لا زالت غير قادرة على تحصيل أدنى حقوقها، ولنضرب مثالاُ، ما نسبة الناس الذين هم مقتنعون فعلياً بأن التخصصات العلمية هي تخصصات مناسبة للمرأة، وليست تخصصات العلوم الإنسانية كتربية الطفل واللغة الإنجليزية واللغة العربية – مع كل الاحترام والتبجيل والتقدير لهذه التخصصات ولكل من درسها عن اقتناع تام ورغبة مطلقة، فهذه التخصصات أحياناً تفوق في أهميتها التخصصات العلمية، ولا تستطيع التخصصات العلمية أن تفوقها أهمية مهما حاولت، ولكن الحديث هنا عن مبدأ وطريقة تفكير سائدة وليس عن التخصصات بعينها – قطعاً النسبة جداً ضئيلة، إذ ان الناس لا زالوا مقتنعين بأن قدرات المرأة لا تؤهلها لأن تتماشى مع هذه التخصصات، مع أن التجربة أثبتت أن المرأة قد أبلت بلاءً حسناً جداً في هذه المجالات، وقد فاقت الرجل في ذلك أحياناً. بالمناسبة كم عدد الناس الذبن هم على قناعة تامة بأن للمرأة الحق بالتنقل بدون أية محددات مهما كانت، وكم عدد الناس الذي هم على قناعة بأن للمرأة الحق في وفي وفي ….

دور المرأة في المجتمع لا يبرز بشكل فعال إلا إذا أزيلت كافة القيود المصطنعة عن المرأة منطلقين من روح العصر، فالعصر في تقدم وهو لا يرجع إلى الوراء، ولكل عصر مقتضياته، وما ألزم به من سبقونا لا يجب أن يكون ملزماً لنا ولا بأي شكل من الأشكال. فدور المرأة في المجتمع منه أعظم الأدوار وهي تفوق الرجل في بعض الأحيان، نظراً لقدرتها على أداء بعض الأعمال بشكل أفضل من الرجل – ليس القصد هنا ما تم أيضاً ابتذاله من دور الأمومة والأدوار التي هي للمرأة وليست للرجل نظراً لاختلاف التكوين الجسدي بينهما – حيث أن المرأة قادرة على العمل الجماعي بشكل يفوق الرجل، ومن هنا سر تألقها، فمن حاول إطفاء هذا التألق وكبته فهو بحاجة إلى مراجعة جادة لأفكاره ومبادئه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى