خواطر

دعوة للصلح

 

[نفسي العزيزة،ألم يحن الوقت بعد لتضع الحرب بيننا اوزارها؟؟؟ سأنتظرك الليلة في مطعم “العتمة”، ٱمل ان لا تتأخري علي كعادتك .]

بعدما أرسلت لها هذه الرسالة، إنهمكت في ترتيب نفسي، لبست جلبابا أصفرمخطط،وقد مر حول كامل على إعفائي للحيتي طمعا في طولها،وضعت عطرا من نوع “رحاب”وحملت في يدي اليمنى تسبيحا،وفي الاخرى مسواكا، ثم توجهت صوب المطعم، رغم ان وقت الموعد لم يحن بعد، الى اني وددت ان ارتب بعد النقاط في رأسي قبل مجيئها،فقد سهرت ليالي طوال في حفظ الاربعين نووية،اردت ان اتأكد من ضبتها، فربما تكون شفيعة لي عندها، ثم اني متحمس جدا لمعرفة اي ثوب سترتديه هذه المرة، ففي اللقاء الماضي،كانت متحجبة،أاكاد لا اعرفها لولا عيناها، مازلت اتذكر هذا اللقاء الفاشل، رفضت ان تعود معي كل الرفض،وحجتها انني زنديق، ولا تتلائم اعتقاداتنا، كانت تستغفر من حين لأخر، وتشمئز من رائحة النبيد التي تفوح من فمي، لم تستطع ان تتحمل الجلوس معي سوى نصف ساعة،وغادرت …

مر الوقت المتفق علية بساعة الا دقيقتين، هاهي ظهرت أخيرا،تعبر الشارع متوجهتا نحو المطعم، لا ادري متى غيرت لون شعرها من الأسود الى اشقر ذهبي،تنورة حمراء تظهر أكثر مما تخفي، وكعب عالي،هذا هو لباسها اليوم،لباس الحداثة…
ياويلي لم اتسلح بافكار الحداثين لمواجهتها، ياللمصيبة…
سيكون لقاء فاشل ٱخر…
رمقتني بنظرات شفقة ،اوربما هي نظرات استعلاء،ثم لوحت لي مودعتا،وغادرت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى