همسات حروف

دُعاباتُ شيخٍ…

 

أنا الإعصار لا يَخفَى
جنوني، مَن يجاريني..؟!
قدومي مُهلِكٌ يُخشى
وصوتُ الرعد يُغريني
أحب الجهر في إنشاد
ما تُمليه أسراري…
أنا الإعصار
في صمتٍ
سأجتاحُ الثرى
شِبراً، فشِبراً
كالنَّسيمِ الحُرِّ
صَيْفي سِرُّ إعصاري…
~~~~~
أنا مَن ليس يُثنيهِ
عن الأحلام إبليسٌ
ولا الأحلامُ تعصيني
فيا مَن عانَدَ الأَصواتَ
في بَوحي وآهاتي…
ألا فاحذر عباراتي
ففِيها للورَى وَعْظٌ
يُذيبُ الكِبرَ والطُّغيانَ
واحذر يا رفيقي
أن تُجافيكَ ابتساماتي…
صعِدتُ المنبر البالي
خطيباً، باحثاً
عَمّن يُداوي لي
جراحاتي
فألقيتُ الأسى نثرا
وعاتبتُ الهوى شِعرا
وبلّغتُ الورى
آياتِ إلهامي
مع التفسيرِ
مِن توراةِ أيّامي…
~~~~~
ولي حَشدٌ من الأتباعِ
في حَلِّي وتَرْحَالي
قَدِ اختاروا أحاديثي
لِتُروَى…
في زوايا العصرِ
فيها صوتُ أحلامي…
سأحيا هكذا
شيخاً
يناجي المُشتَري
والشمسَ…
طِفلاً جُنَّ في الغارِ !!
وعَيْشي مِن رذاذ
الكون…
طوراً ألبَسُ التقوى
ولو قالوا أنا العاري
وطوراً ألبَسُ العصيان
والجلباب ، و”السَّاري” !!
~~~~~
أُحِبُّ الليلَ كالأعمى
كَرُهبان “الدَّلَيْلَامَا”
فَدَعْني أعبدُ البادِي
ولاَ تَجزِمْ بإلحادِي
إذا لَمْ ترضَ بي خَصْما…
سأحيا عاشقا
صَمْتِي…
وأروي للأنا خوفي
وآلامي وآمالي
سأروي مِن تراتيلِي
دُعاباتٍ
عنِ الأيتامِ ، والأنعامِ…
ما دامَتْ حُروفي
تُضحِكُ الثَّكلى
ولَحني يُربِكُ الجَذْلى
سأروي…
أنَّ ذِي الأنغامُ
والألحانُ
والأفراحُ، والأحزانُ…
في حَرْبٍ
غدَتْ في مُهْجَتي سِلْماً ■

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق