خواطر

رسائلها

رسائلها.
إلى القيصرة.
ودقائقك في التعبير جهاد، وصورتك بين الحروف مرآة، قسمات وجهك تحت القمر قمر، وعيناك تحت الشمش شموس، أجبت على رسائلي برسائل، وردت على سؤالي بأسئلة عابرة، وأحيانا بأسئلة مفحمة. أيتها الباتول إن ألحانك قد تغيرت في الرسائل، وكأنك يولسيس والحياة، وأعلم أنك تجدين فلسفة الحياة، كما تجيد النساء فن التطريز والخياطة، ولكن ما أخشاه أن تحكمي على الحياة بنظرتك السابقة، لكن على أي، الحياة مسرح ومرتع ومفسح، والإنسان هو الوسيط الذي يربط بينها وبين العقل والإبداع، لكن دعيني أحدثك قليلا عن الحياة وما حصدته من حقلها المسيج بالشوك، ومرصص بالحنظل وبالزنبقة. سيدتي الحياة بحر خلق للكل، وسقى لنا بمياهه المالحة أشجار النجاة، والتي نصنع منها سفنا ومراكب للاستعداد للطوفان الثاني، ذلك الطوفان الذي يربط بين العقل المشتت والقلب المرتجف، ولكن لا يخشى على قلب كان دواءه هيامك. سيدتي الحياة ذلك الجسر الذي يربط بين جبل الماضي الناسف، وبين جبل الحاضر المذبذب، أنظر فيه ﻷرى في الأسفل تلك الصخور التي تقاوم بؤس التيارات، وتفتت الصخور المنعزلة رملا، وتزيد الأحجار المتوحدة بريقا ونصلا. سيدتي إني أرى كل يوم زهرتك البيضاء ذات الأوراق المعصفرة، تعبق جلستي، وتزيد إلى الهواء راحة ورائحة، أبصرها كل يوم، كأنها وصية منك وإن لم توص…
# اشمي مصطفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى