خواطر

في ديسمبر تنتهي كل الكوابيس والأحزان،ليس الأحلام…

في ديسمبر تنتهي كل الكوابيس والأحزان، ليس الأحلام…
ونحن على مشارف، انتهاء سنة كاملة، مرت بأفراحها وأحزانها، مالها وما عليها…لا سيما في تتكلم الظروف العصيبة التي مرت فيها، في سياق جائحة كورونا وما تابعها من حجر وتغيير نمط الحياة الإعتيادية ، هذه سنة الله في أرضه ولا مفر منها، ولعلها خير، في جوانب شتى…
في هذا الشهر، نستحضر عنوان الرواية المشهورة، للكاتب السعودي أثير عبد الله النشمي، لكن ليس بصيغتها المعهودة؛ لأن عنوانها مبهم يفهم من جانبين…هل الأحلام تنتهي ويوضع لها حد؟ أم أنها تنتهي لتحقق؟
على أي دون استحضار لأحداث وخلفيات تسمية النشمي، لهذا الإسم لروايته…وإن كانت خلفيات مؤلمة…بالأحرى أن نتجاوز هذا العنوان لأننا بحاجة لمن يحيي فينا الأمل…والأحلام ما هي إلا تجسيد للأمل الذي يصاحب الإنسان في حياته، يسكنها ونسكنه، شريط يرافق الإنسان ويصدق الشاعر العربي حين قال:
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
في ديسمبر تنتهي كل الكوابيس والأحزان التي عايشناها _بإذن الله تعالى- من فقد لأحباب وأهل وأصحاب وما خلفت من جراح لم تصمد بعد… فهذا كله سحابة عابرة؛ ستضيئ تلك الظلمة التي في نفسك، مستشرفين سنة جديدة بهيجة، تحمل أفراحا ومسرات، والخير دائما في ما اختاره الله، فقط ان نثق في الله، فالكل عابر …
ونحن نودع هذه السنة، نأمل ونحلم إن صح التعبير أن يحقق الرجاء في هذه السنة الجديدة، وأن يبارك في عمرنا، وأن تكون فاتحة خير وبركة على الجميع…
في ديسمبر لا يعود الغائبون، وينسون بالمرة، عسانا نكون لذاك النسيان مخلصين وافين لأنه كما قيل، كفارة الخذلان؛ الابتعاد بلا رجعة…
هذه هي الحياة، أحلام وآمال يتطلع الإنسان لتحقيقها، يحقق أحلاما لتحل أخرى، والعمر بين هذا وذاك يمضي، حتى يغادر هذه الدار الفانية إلى الباقية…نسأل الله تعالى أن يرزقنا الخاتمة ..الحسنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى