خواطر

قيم..في زمان الكورونا..

وأنا جالس في غرفتي منعزل عن باقي الترهات الخارجية ..من خلال احترامي ”للحجر الصحي ”الذي جعله العالم حلا ناجعا للحد من تفشي ها الوباء القاتل”وباء كورونا كوفيد ١٩”الذي اودى الى حدود كتابة هته السطور بحياة ازيد من مليون شخص ..فغير ومازال في تغيير العالم ثلاث مائة وستون درجة ،فوجدتني مستسلما لآهات قلمي علها تكون تصورا لكائن حي يريد المضي قدما ..هروبا من الموت -لاالموت بكرونا-إنما موت آخر يتجسد من موت الروح والشعور بكينونة الجسد كما جاء على قول ”ايدكار موران ”الموت موت الفكر في ادراك العالم الخارجي..”وبعيدا عن الإنزواء والتلاشي الفكري والتعصب العقلي والإنحدار الروحي..فقد وجدتني أطرح سؤالا :لما الخوف من هذا الوباء ..ولما التهافت على المتاجر والاسواق والانسياق وراء الشائعات ..خوفا من جوع ”عام البون” 1945 .. أليس حريا بنا نعيش بتحضر وعقلانية ولماذا كل هذا التخلف ..ولماذا كل هاته التساؤلات …هل الوباء مفتعل ووليد مختبرات ..ام وباء كباقي الأوبئة التي اودت بالبشرية منذ قرون قد خلت..أليس جديرا بنا ان نعيش ونتفاعل معه كالمجتمع الصيني الذي اصبح قدوة للعالمين..من حيث التنشئةالاجتماعية ..وكيف استطاعوا التغلب عليه بالتبصر والتعقل والإلتزام بالقوانين السارية لمواجهته ..فالخوف من الموت ؛ هو موت بحد ذاته ..لماذا لا نتعلم من الموت بمنظور افلاطون،،” فالموت تحرر للجسد وانطلاقة لمعرفة الحقيقة ..أو بمنظور الغزالي فالموت لا مفر منه لكن لديه قدر فلما الخوف والقدر عند قدير مقتدر واستدل بقول الله تعالى”يقول تعالى:
(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجمعة: 8].
أليس حريا بنا إذا ان نصنع لذواتنا مخرجا من هاته العتمات التي تصيبنا من حين لآخر فرغم التقدم اللافت في كل المجالات إلا أن البشرية في حاجة للعلم والإبتكار وكيف لا وقد اعجزه هذا الكائن الضعيف المجهري غير مكترث لعظمة قوم ولاقوة مجتمع ولا أحقية عرق..ولما الخوف اذا من الرجوع الى الوراء للتعلم من أخطائنا ..وزلاتنا ..لماذا لا نجد طريقة اخرى للتواصل والاتصال وطرق العيش السليم..التي مازلنا نتخبط فيها تخبط عشواء..ليأتي هذا الكرونا ليزيل الغبار على مسألة القيم الأخلاقية بين الشعوب..ليوضح الشرخ الواضح في القيم الفكرية الأخلاقية..ولماذا الهروب من النقد كهروب ذاك الطفل من اللوحة الشهيرة للرسام الاسباني ”بوريل ديل كاسو”..
مبرزا في آن واحد ان الموت موت في البقاء بين دروب الظلام..والحياة هي التخلص من وطأة الجهل والتخلف ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى