خواطر

لذة الإنتصار

 

إستيقظ صباحا، و هو على أمل أن اليوم سيكون ذلك اليوم الذي طالما انتظره ، فارق فراشه الدافئ نعم فهو الوحيد الذي يحتويه في كل ليلة بعيدا عن ضجيج العالم، بدأ في تناول فطوره و باله مشغول بهذا الحدث أكثر من تذوق قهوته الباردة، بعدها حمل أغراضه و صار في طريقه. أغراضه هاته كانت عبارة عن أدوات للرسم إنه لا يعرف العيش و التعبير عن ما بداخله غيرها كانت كل كيانه ، كل أحاسيسه مدفونة بين تلك الادوات، كل أفكاره محصورة بين تلك اللوحات، طوال طريقه لم ينتبه لأي شيء باله مشغول هذه هي فرصته للخروج من قوقعة أحلامه البائسة إلى أهدافه المنتظرة اليوم يجب إثبات براعته أمام الجميع، اليوم لديه مسابقة رسم مع متسابقين إحترافين و لجنة من الأسماء اللامعة في مجال الرسم ،و عندما بدأت المسابقة أخذ لوحته ثم مسك الفرشاة و يده ترتجف في تلك اللحظة تذكر كل معاناته و ظروفه، أمه المريضة التي أصيبت بشلل منذ وفاة أبيه و أخته الصغيرة التي هي بحاجة له و نفسه الغارقة التي أصبحت فجأة مسؤولة على أسرة بأكملها. حينها أبدع بكل إحترافية في إنشاء لوحته،.. وبعد إنتهائه جلس ينتظر و يفكر كم هو بحاجة إلى ذلك الفوز على الأقل من أجل العملية المكلفة لأمه ظل يفكر و يرسل دعواته للسماء.. و بعدها أعلنت النتائج حينها كانت الصدمة!!!.. كيف لا و هو الفائز، نعم و أخيرا ذاق لذة الانتصار و أخيرا أحس طعم النجاح و أخيرا وجد طريقه …. حينها تأكد أن النجاح ليس بمستحيل بل بالتغلب على النفس فقط حاول ستجد الطريق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق