خواطر

وحيدة… في محاولة نسيان فاشلة

 

سألتني اليوم صديقتي، هل قمت بنسيانه فعلا ؟  رفعت رأسي للأعلى و للأسفل وبريق حزن في عيوني مع إبتسامة باهتة ، سعدت بجوابي حيتني على خطوتي، لم تنتبه لإبتسامتي تلك ولا للشرخ الموجود  في قلبي و لا للدموع العالقة في طرف عيني، تم مضت و جعلتني غارقة في كومة أحزاني، مضت بعدما أحيت داخلي الجرح الذي لم يشفى بعد، بالله عليها كيف أنسى نفسي، كيف أتجاوزه للمقبرة النسيان ، كيف أتخلص من ذكرياته التي تتعرى أمامي كل ليلة، كيف أجاري أحلامي التي رغم تمزقها لازالت عالقة به كيف أتخلص من الألم المتراكم داخلي، كم كانت لي رغبة جامحة في الإمساك بيدها، في سرد كل ما يجوب في روحي، في الإرتماء داخل حضنها و البكاء، كم أردت صديقة تربت على كثفي و تقول لي لا بأس يا صغيرتي اسمحي لدموعك بالإنهيار، صديقة تداعب  الطفلة المذعورة و الممزقة داخلي ، يا الله كم أردت يدا أتكئ عليها يدا تشيل عني هذا الهم و الغم الذي يكسي قلبي،صديقة تقف معي إلى أخر دمعة، أخر انتفاضة،توصلني إلى بر الأمان، إلى مكان خالي من الحب و الاحزان و كل هذه الأحاسيس التي تجتاحني و الأهم مكان خالي من أنفاسه و رائحته، ألا يمكن لنا في هذه الحياة على أقل أن نحصل على صديقة كهذه، صديقة نحكي لها خيبات الأمل، و جرح الحبيب و غدر الزمان، صديقة تقف إلى جانبي رغم نذوبي و تشوهاتي دون أن تسخر من ألامي و دون أن تجعل من أحزاني حكايات للمسخرة و في النهاية أنا أكتب لأني وحيدة، لا أملك صديقة كهذه و  لا أستطيع أن أنتشلك مني و أنا غير قادرة على إنتشال نفسي من أخر نظرة بيننا.

فاطنة رزوالي

طالبة دات 20 سنة و القلم أمني و مأمني ، به أعيش داخل عوالم، تروق لي و لأفكاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى